الوصف
أهل الوداد – الوَقتُ سُؤالُ الروحِ .. مَتى أَجَابَتْهُ لمْ يُصِبْهَا شَيْبٌ.
….
يختارُ الوقتُ أهلَه .. ويوزِّعُ مريديه على مرافق السعادة والشقاء بحسبِ علمهم بقدرِه وعرفانهم بجلالِه .. الوقتُ يغيرُ الجميعَ ولا يتغير .. فإن وقتا للسعداءِ يغيرهم للأسعد .. ووقتا للتعساء يوصدُ باب أملهم الأوحَد .. ذلك أنَّ السعيدَ من رأى الوقت سيدا فأطاعه ووالاه .. والتعيسَ من رأى الوقتَ عابرًا غريبًا فلم يُحْسِنْ ضيافتَه ولم يحمَدْ لُقيَاه.
قال أخبريني هل للمحبة وقت؟ قلت إن كان للقلب عمر .. قال وهل للقلب عمر ؟ قلت إن كان للدم صلاحية .. قال وهل للدم صلاحية ؟ قلت إن كان للوصال تعريف .. قال وهل للوصال تعريف؟ قلت إن كان لكل كلمة معنى واحداً .. قال ولكن لكل كلمة ألف معنى بحسب من قال وحسب من سمع .. قلت وللوصال تعريف باختلاف كل معنى .. وعلى ذلك يكون للدم صلاحية بتعدد مسارات الشرايين .. قال إذن فليس للقلب عمر واحد .. قلت إذن فما من وقت محدد للمحبة .. إنما المحبة في كل وقت .. قال بل المحبة هي من يصنع الوقت.