الوصف
الله يتجلى في عصر العلم – بمناسبة السنة الأولى الدولية لطبيعيات الأرض – كلما تجلّت حقيقة علمية كلما تبين إتساق الكون وإنسجامه مع ذاته، وكلما اقترب العلم من حقيقة علمية كلما تكشّف أنّ لهذا الكون خالقاً مدبراً حكيماً.
فبقدر ما يقترب الإنسان من الحقيقة العلمية المجرّدة، بقدر ما تنزع نفسه إلى تبيّن علّة وجودها وغائيتها؛ فالجانب الغائي هو الذي يعطي المعنى للوجود، وبدونه تصبح الحياة شكلاً من أشكال الآلية والتشيوء، ويفقد الإنسان بُعده الماورائي، والذي يمدّه بحقيقته ويُبقي على تميّزه عن غيره من المخلوقات، حتى لو أفضى هذا الفكر الغيبي إلى قلق ميتافيزيقي، فهذا القلق هو الحافّة المؤلمة والمرهقة، ولكن هي حافّة السلامة كذلك.