الوصف
المتفائل – سيرة حياة توفيق زياد الإجتماعية – يعترف الكاتب، الاسرائيلي الأصل، أنه لم يقابل توفيق زياد خلال حياته، وهو ما يعطي برأيي وزنًا خاصًا لهذه الدراسة لأن الكاتب لم يحمل رأيًا مسبقًا عن موضوع دراسته، بل اجتهد كثيرًا ليشكل تصورًا متكاملًا عن توفيق زياد ومواقفه، واستطاع بذلك أن يحقق التوازن المطلوب بين الذاتي والموضوعي. ما يميز الكاتب أنه ليس من مجموعة المؤرخين الاستشراقيين التي تنتمي إليها الغالبية الساحقة من المؤرخين الإسرائيليين الذين أرّخوا ويؤرخون للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي من منطلقات استشراقية وصهيونية. وهو يذكر هذا بنفسه بشكل واضح، بل هو يعرّف نفسه في مقدمة الكتاب بأنه “ابن لمجتمع مستعمِر” ويتساءل بوضوح عن التناقض الظاهر بين حقيقة كونه إسرائيليًا وحقيقة أنه يؤرخ سيرة أحد أبرز القيادات الفلسطينية، ويقول إن الكتاب في جوهره “هو عرض متعاطف لشخصية سياسية وثقافية فلسطينية بارزة من قبل باحث إسرائيلي يهودي”.







