الوصف
فضول – لكلٌ منا أسرار يُبقيها في ركن مظلم سحيق بداخله، لا يعلمها أحدٌ إلا الله، يُبقيها مدفونة، له هو وحده، يتذكرُها الواحدُ منا عندما تقرر هي الظهور أمامه أو يقرر هو تذكرها ليُذكر نفسه بما حدث:
ضرب حامد رأسه بيديه بسخرية وانتابتًه نوبة ضحك هيستيرية، ثم قام من مكانه بسرعة وتوجه للمرآة الكبيرة المجاورة لباب القصر الكبير، واستمر في الضحك بجنونية وهو ينظر بجنون لنفسه فيها، ثم ركض مسرعًا ليدخل غرفة المكتب، ويُعَدْلَ من وضعية كاميرا الفيديو الموجهة ناحية المقاعد الكبيرة المُتراصة أمام المكتب لتصبح مواجه لكرسي المكتب الضخم، ثم يتأكد من كون إعدادات تشغيلها تم ضبطها على أفضل ما يكون، ثم جلس على الكرسي الضخم مبتسمًا في سخرية ثم أغمض عينيه لثواني وفتحهما ونظر لعدسة الكاميرا ثم ضغط زرًا صغيرًا في جهاز التحكم الخاص بها، وبدأ في الحديث والتسجيل… تسجيل كل ما حدث.







